الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

18

تنقيح المقال في علم الرجال

صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدّا ، ويقول : « كانا يحدّثاني ويؤنساني . . فذهبا جميعا » . . . إلى غير ذلك ممّا ورد في جلالة الرجل وعظمته . بيان : مؤتة : بضمّ الميم بعدها واو مهموزة ساكنة ، وتاء مثنّاة من فوق ، وبعضهم لا يهمزها . قرية من قرى البلقاء في حدود الشام ، قيل : إنّها من مشارف الشام على اثني عشر ميلا من أذرح « * » ، بها قبر جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن

--> يا حبّذا الجنة واقترابها * طيبة وبارد شرابها والروم روم قد دنا عذابها * عليّ إن لاقيتها ضرابها وفي الغيبة للشيخ النعماني : 247 باب حديث 1 ( طبعة مكتبة الصدوق ) ، بسنده : . . عن أبان بن عثمان ، قال : قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم في البقيع حتى أقبل علي عليه السلام فسأل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقيل : إنه بالبقيع ، فأتاه عليّ عليه السلام فسلّم عليه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اجلس » فأجلسه عن يمينه ، ثم جاء جعفر بن أبي طالب فسأل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقيل له : هو بالبقيع ، فأتاه فسلّم عليه فأجلسه عن يساره ، ثم جاء العباس . . إلى أن قال : ثم التفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى جعفر بن أبي طالب فقال : « يا جعفر ألا أبشرك ؟ ! ألا أخبرك . . ؟ ! » قال : بلى يا رسول اللّه ، فقال : « كان جبرئيل عندي آنفا فأخبرني أنّ الذي يدفعها إلى القائم هو من ذريتك » . ( * ) أذرح : هي دومة الجندل ، أو قريبة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . أقول : يفهم من معجم البلدان 1 / 130 ( أذرح ) و 5 / 220 ( مؤتة ) و 2 / 488 - 489